العلامة الحلي

223

مختلف الشيعة

الحائري عن الرجل يتمتع بجارية غيره بغير علم منه هل يجوز له ذلك أم لا ؟ فأجاب : لا يجوز له ذلك ، وإن فعله كان عاصيا آثما ووجب عليه بذلك الحد ، وقد ظن قوم لا بصيرة لهم ممن يعتزي إلى الشيعة ويميل إلى الإمامية أن ذلك جائز ، لحديث رووه : ( أنه لا بأس أن يستمتع الرجل من جارية امرأة بغير إذنها ) وهذا حديث شاذ ، والوجه أنه يطأها بعد العقد عليها بغير إذنها من غير أن يستأذنها في الوطئ لموضع الاستبراء ، فأما جارية الرجل فلم يأت فيه بحديث ، ومن جوزه فقد خالف حكم الشرع وفارق الحق ، وقال : ما يرده عليه كافة العلماء ويضلله جماعة الفقهاء . قال محمد بن إدريس : فانظر أرشدك الله إلى فتوى هذا الشيخ المجمع على رئاسته ومعرفته وفضله ، وقد رجع إلى حديث يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، فكيف يجعل ما يورد ويوجد في سواد الكتب دليلا ويفتي به من غير حجة تعضده ؟ وهل هذا إلا تغفيل من قائله ( 1 ) ؟ والوجه ما قاله الشيخ المفيد - رحمه الله - . لنا : قوله تعالى : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) ( 2 ) . وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح قال : سألت الرضا - عليه السلام - يتمتع بالأمة بإذن أهلها ؟ قال : نعم : إن الله عز وجل يقول : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) ( 3 ) . وفي الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا - عليه السلام - هل يجوز للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة ؟

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 621 - 622 . ( 2 ) النساء : 25 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 257 ح 1109 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب المتعة ح 3 ج 14 ص 464 .